التغيير هو سنة الله في هذا الكون ، فمن المحال أن يبقى كل شيء على طبيعته وشكله بشكل دائم .
وإن الله سبحانه وتعالى شرع لنا دينا قيما غير حياة أسلاف أمة العرب من الجاهليه إلى الإسلام ونور لهم حياتهم وجعلهم قدوة بهذا الدين ، أفتتحوا به اﻷمصار وعمروا به الديار ، وبذلك نقيس على كل حال وعلى كل زمان أهمية التغير المحمود الذي يوافق تقدما في حياتنا وأمتنا .
إننا نحتاج التغير في فترات كبيره في حياتنا لعزل الروتين القاتل عن اﻹنتاج والعطاء وكذلك في تكوين شخصيات قادره على التعامل مع معطيات الحياه .
لﻷسف الكثير منا يفهم التغيير من جانب سلبي بحت ، فتجده يرى أن التغيير هو قرين القتل والسفك والتخريب واﻹفساد للعبور إلى أهدافه ومخططاته ناسفا بذلك مصالح اﻷمه خلف ظهره ، وهذا بلا شك إنتكاس نحو الهاويه وليس تغييرا نحو اﻷفضل .
علينا أن نشعل فتيل الطموح بدواخلنا ونوقد مصابيح الهمم للنهوض بأنفسنا فرادا وجماعات نحو اﻹبداع في أعمالنا وأفكارنا ولا نضع لليأس مدخلا ولا للمحبيطن والمثبطين منزلا على مقربة منا ، وتأكدوا أن الحياة لا تعاش إلا بعمر واحد فإن لم نعمل بجد ونغير من سوء العمل والكسل والخمول نحو اﻷفضل من حب العمل والتميز ونشر الخير فلن نتقدم خطوة لﻷمام وستصبح الحياة كلها كدر وفراغ مقيت أو عمل مميت بنظامه وبيروقراطيته .
ختاما : التغيير نحو اﻷفضل هو الطريق اﻷمثل ﻹكتشاف نفسك من جديد ، وإننا لا ندري أين تكمن قدرتنا على اﻹبداع والتميز وقد تكون دفينه ، وإذا لم يكن هنا تنوع وتغيير في العمل والسلوك فإننا لن نجدها ولن نحقق خطوة لﻷمام .